القاضي النعمان المغربي
282
المناقب والمثالب
وقال صلّى اللّه عليه وآله : « أتاني جبرئيل وقال : يا محمد إن أمتك بعدك تقتل الحسين وإن شئت أريتك التربة التي يقتل عليها ، فأراني تربة حمراء » وبكى صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . وأنه صلّى اللّه عليه وآله نظر إلى الحسن والحسين وإلى أبيهما وأمهما فقال : « أنا سلم لمن سالمتم وأنا حرب لمن حاربتم » « 2 » . وأن فاطمة عليها السّلام قالت له : « يا رسول اللّه انحل ابنيك » . قال : « نعم ، أمّا الحسن فقد نحلته هيبتي وحلمي وعلمي ، وأمّا الحسين فقد نحلته جودي ونجدتي » « 3 » فكانا كذلك صلوات اللّه عليهما . وقيل : إن الحسن لم تسمع منه كلمة سوء إلّا مرة ، فإنه كان بين الحسين وعمرو بن عثمان خصومة في أرض ، فذكر ذلك الحسين للحسن صلوات اللّه عليهما فقال الحسن : « ليس لعمرو عندنا إلّا ما يرغم أنفه » « 4 » ، فكانت هذه الكلمة حفظت عنه ، وذلك ما نحله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من حلمه . وأمّا الحسين : فكان أشجع الناس وأجود الناس ، وكان الحسن أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما بين الرأس إلى الصدر ، والحسين أشبه الناس به بما هو أسفل من ذلك « 5 » .
--> ( 1 ) - مسند أحمد : 6 / 294 ، المعجم الكبير : 3 / 107 ح 2815 ، المستدرك : 4 / 398 ، تاريخ دمشق : 14 / 191 . ( 2 ) - سنن ابن ماجة : 1 / 52 ح 145 ، المعجم الكبير : 3 / 40 ح 2619 ، تاريخ دمشق : 13 / 219 . ( 3 ) - المعجم الكبير : 22 / 423 ح 1041 ، الإصابة : 4 / 216 ، الفردوس للديلمي : 4 / 280 ، كفاية الطالب : 424 . ( 4 ) - تاريخ اليعقوبي : 2 / 227 ، تاريخ دمشق : 13 / 252 ، البداية والنهاية : 8 / 43 ، تهذيب الكمال : 6 / 235 . ( 5 ) - انظر : مسند أحمد : 1 / 99 ، سنن الترمذي : 5 / 325 ح 3868 ، أسد الغابة : 2 / 19 ، مطالب السئول : 2 / 15 .